الأديبة رشا فاروق.. رحلة نجاح جمعت بين الأدب والتربية وصناعة الإنسان

 الأديبة رشا فاروق.. رحلة نجاح جمعت بين الأدب والتربية وصناعة الإنسان







تُعد الأديبة رشا فاروق واحدة من الشخصيات المصرية التي استطاعت أن تجمع بين الإبداع الأدبي والعمل التربوي، حيث سخّرت موهبتها في الكتابة وخبرتها الأكاديمية لخدمة الطفل والأسرة والمجتمع، لتصنع مسيرة متميزة تجمع بين الثقافة والتعليم وتنمية الإنسان.

حصلت رشا فاروق على بكالوريوس العلوم والتربية – قسم دراسات الطفولة (Bachelor of Science and Education – Childhood Studies)، ثم واصلت رحلتها العلمية بالحصول على ثلاث دبلومات متخصصة في الإرشاد النفسي وتعديل السلوك للأطفال والمراهقين (Psychological Counseling & Behavior Modification for Children and Adolescents) من Notting Hill University، كما حصلت على درجة الماجستير في تعديل السلوك (Master's Degree in Behavior Modification)، ثم درجة الدكتوراه (Ph.D. in Behavior Modification) من Eton University، لتجعل من العلم أساسًا لمسيرتها في التربية والإرشاد النفسي.

وعلى الصعيد الأدبي، قدمت رشا فاروق عددًا من المؤلفات التي تنوعت بين التاريخ والأدب والتنمية البشرية وأدب الطفل، ومن أبرز أعمالها "مأساة إحدى وعشرون ملكة"، و**"جارية ولكن"، و"ليبقى الوطن"، إلى جانب الكتب التحفيزية للأطفال مثل "حلم فتاة الريف" و"حسام ابن القرية"**.

كما قدمت كتاب "جذور النور"، الذي يُعد مشروعًا تربويًا متكاملًا ومنهجًا تعليميًا يهدف إلى تعديل سلوك الطلاب من خلال القصص الهادفة، مع التركيز على دور الأسرة والمدرسة في بناء شخصية الطفل، وتعزيز التعاون بين الطرفين لإعداد جيل متوازن نفسيًا وأخلاقيًا، قادر على خدمة وطنه والمساهمة في نهضته.

وفي أحدث أعمالها الأدبية، أصدرت رواية "وسميتها شقاء"، التي تسرد قصة الفتاة "شرين" منذ طفولتها داخل بيئة أسرية غير سوية، مرورًا بما تعرضت له من قسوة وحرمان وخيانة من أقرب الناس إليها، وفقدان للحب والأمان، حتى وجدت نفسها تلجأ إلى العلم والعمل، لتصنع نجاحها بنفسها وتصبح من الشخصيات المؤثرة في المجتمع. وتنتهي الرواية بلقاء يجمع شرين بالأديبة رشا فاروق، التي تتأثر بتفاصيل رحلتها الإنسانية، فتقرر توثيقها في عمل أدبي يجسد رحلة الألم والصمود والانتصار.

ولم يتوقف عطاؤها عند حدود الكتابة، بل انتقلت إلى الميدان التربوي، حيث تولت منصب مدير الأنشطة (Activities Director) بمدرسة Manaret Al-Iman International School، واستطاعت أن تقدم مفهومًا مختلفًا للأنشطة المدرسية، يقوم على الدمج بين التعليم والترفيه وبناء الشخصية، مستفيدة من دراستها في الإرشاد النفسي وتعديل السلوك، وهو ما ساعدها على المشاركة في دعم الطلاب نفسيًا وسلوكيًا بالتعاون مع الأخصائيين النفسيين داخل المدرسة.

ومن أبرز محطاتها الفنية كتابة كلمات أغنية "صانع المنارة"، تخليدًا لذكرى الراحل الأستاذ فتحي سابق، مؤسس سلسلة المدارس، حيث قام بأدائها الفنان منصور الأمير، بينما وضع ألحانها الملحن محمد يحيى، لتصبح الأغنية رسالة وفاء وتقدير لأحد رواد التعليم.

وتميزت رشا فاروق بابتكار فعاليات مدرسية غير تقليدية، كان من أبرزها Rural Heritage Day، حيث حولت المدرسة إلى قرية مصرية متكاملة، بديكورات مستوحاة من الريف، مع إعداد الخبز البلدي والفطير المشلتت داخل فرن فلاحي أمام الطلاب، وارتداء الأزياء الريفية، وتقديم عروض فنية وتراثية عززت ارتباط الأطفال بالهوية المصرية.

كما نظمت فعالية Costume Day التي جسد خلالها الطلاب الشخصيات التي يحبونها في أجواء إبداعية، بالإضافة إلى احتفال October Victory Celebration الذي تميز بديكورات مستوحاة من انتصارات السادس من أكتوبر، تضمنت مجسمات للدبابات والطائرات والأعلام المصرية، مع عروض وطنية قدمها الطلاب والطالبات، بهدف غرس قيم الانتماء والفخر بالوطن.

وامتدت فعالياتها إلى تنظيم Holy Ramadan Celebration، حيث قدم الطلاب عروضًا فنية وفقرة المسحراتي وسط أجواء رمضانية مبهجة، إلى جانب New Year's Celebration الذي أدخل البهجة إلى نفوس الأطفال من خلال فقرات ترفيهية وتعليمية متنوعة.

كما نظمت Al-Isra' and Al-Mi'raj Celebration باستضافة متخصصين للحديث عن الدروس المستفادة من هذه المناسبة العظيمة، وتعزيز القيم الدينية والأخلاقية لدى الطلاب، إلى جانب إقامة ندوات توعوية بعنوان Anti-Bullying and Violence Awareness لمواجهة التنمر والعنف داخل المجتمع المدرسي، إضافة إلى برنامج Don't Touch Me لتوعية الأطفال بأساليب الحماية الشخصية، بمشاركة متخصصين في التوعية النفسية، وقدم خلاله الطلاب عروضًا وأغاني هادفة عززت الرسائل التوعوية بأسلوب يناسب أعمارهم.

كما أشرفت على تنظيم حفلات التخرج والاحتفالات السنوية التي استضافت عددًا من الشخصيات العامة والفنانين، من بينهم الفنان عبد السلام دهشان، إلى جانب الفنان منصور الأمير وعدد من الضيوف، في إطار حرصها على تقديم فعاليات تربوية وترفيهية تترك أثرًا إيجابيًا في نفوس الطلاب وأولياء الأمور.

ومن خلال هذه المبادرات والفعاليات، استطاعت الأديبة رشا فاروق أن تترك بصمة واضحة في مجال الأنشطة المدرسية، وأن تقدم نموذجًا يجمع بين الفكر والإبداع والعمل الميداني، مؤمنة بأن بناء الإنسان يبدأ من المدرسة، وأن الأدب والتربية وجهان لرسالة واحدة، هدفها صناعة جيل واعٍ، مبدع، محب لوطنه، وقادر على المشاركة في بناء مستقبل أكثر إشراقًا.

https://youtu.be/4kfvkHiGI20?si=3TdBPbCd6s9dTlQJ

https://www.facebook.com/share/v/1BXNMHhCCG/

https://www.facebook.com/share/v/1JxsZYu3mT/

https://www.facebook.com/share/v/1DS6saqUi6/

https://www.facebook.com/share/v/1BQcYCGLgh/

https://www.facebook.com/share/v/19WFZ8zp1f/

https://www.facebook.com/share/v/1BUKAuGPYG/

إرسال تعليق

أحدث أقدم