مساحة إعلانية

تسعير الدولار بـ56 جنيهاً يهدد استقرار أسعار الدواء ويستدعي تدخلاً عاجلاً

 تسعير الدولار بـ56 جنيهاً يهدد استقرار أسعار الدواء ويستدعي تدخلاً عاجلاً

بقلم النائب عبده أحمد حسانين 

اواكد بأن ما أعلنته شركة الإسكندرية للأدوية بشأن اعتماد سعر الدولار عند 56 جنيهاً في تقديراتها للعام المالي المقبل لا يعد مجرد رقم مالي بل يمثل مؤشراً واضحاً على ضغوط متزايدة قد تنعكس بشكل مباشر على أسعار الدواء في السوق المحلية

وأوضح أن صناعة الدواء في مصر لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد المواد الخام والمادة الفعالة

تستورد أكثر من 90% من احتياجاتها من الصين والهند وأوروبا وتُسدد بالدولار أو اليور

والزجاج الألومنيوم الرقائق وحتى النشرة الداخلية نسبة كبيرة منها مستوردة الماكينات وصيانتها تتم بعقود أجنبية 

رسوم تسجيل المستحضرات الجديدة والدراسات السريرية تُدفع للجهات الدولية بالعملة الصعبة

النتيجةكل جنيه زيادة في الدولار زيادة مباشرة في تكلفة علبة الدواء بدون أي هامش مناورة للمصنع 

مصانع الدواء ستجد نفسها أمام خيارين إما الإنتاج بخسارة أو التوقف الجزئي لحين تعديل الأسعار

شركات الأدوية العالمية قد تؤجل شحناتها لمصر لأن التسعير الجبري لا يغطي التكلفة الجديدة

 الأمر الذي يجعلها شديدة التأثر بتقلبات سعر الصرف مؤكداً أنه لا يجوز أن يتحمل المواطن وحده تبعات هذه المعادلة الاقتصادية

وأؤكد أن الدواء ليس سلعة عادية بل حق أساسي من حقوق الإنسان وقضية أمن قومي تمس حياة كل بيت مصري لا سيما المرضى وأصحاب الأمراض المزمنة

واشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل توفير العملة الأجنبية لصناعة الدواء بسعر مناسب 

واوكد على انه يجب على البرلمان تشريع لدعم الدواء 

مناقشة قانون لإنشاء صندوق دعم الدواء الاستراتيجي يمول فرق سعر الصرف للأدوية الحيوية وأدوية الأمراض المزمنة

إعفاء مؤقت لمدخلات الإنتاج الدوائي من الجمارك وضريبة القيمة المضافة لخفض التكلفة 5-7%

إعطاء أولوية قصوى في خطوط الإنتاج لأدوية الإنقاذ والأمراض المزمنة

محاولة تثبيت عقود توريد المواد الخام لمدة سنة لتقليل أثر التقلبات

يجب علي شركات الدواء الشفافية تقديم بيانات تكلفة حقيقية ومدققة لهيئة الدواء لسرعة اتخاذ القرار

كيف نخرج من دائرة الدولار 

توطين المواد الخام البدء فورًا في مشروعات تصنيع الـAPI محليًا مصنع واحد للبنسلين أو الباراسيتامول يوفر ملايين الدولارات سنويًا

التحول للتصدير دعم المصانع المصرية للتسجيل والتصدير لأفريقيا والخليج لجلب حصيلة دولارية خاصة بالقطاع

شراء موحد تفعيل دور الشركة القابضة للأدوية و هيئة الشراء الموحد للتفاوض على كميات ضخمة من المواد الخام بأسعار أقل

السيناريوهات المحتملة إذا لم يتم التدخل نقص حاد في الأدوية الحيوية الأنسولين أدوية الضغط السيولة الصرع والأورام هي الأكثر حساسية

ظهور سوق سوداء للدواء عودة ظاهرة التهريب والأدوية مجهولة المصدر بأسعار مضاعفة

خروج استثمارات الشركات متعددة الجنسيات قد تقلص وجودها أو تؤجل طرح أدوية جديدة

يبدأ ظهور النواقص في الصيدليات خاصة أدوية الأمراض المزمنة والأورام والهرمونات ثم يتبعها موجة غلاء عند إعادة التسعير

الصيدليات تتحمل عبء نقص الأصناف واضطرارها لشراء بعض الأدوية من السوق الموازية بأسعار أعلى

وضبط منظومة التسعير بشكل عادل إلى جانب التوسع في توطين صناعة المواد الخام الدوائية باعتبارها لم تعد رفاهية بل ضرورة ملحة لتعزيز الأمن الدوائي وإنهاء الاعتماد على الخارج وضمان استقرار الأسعار وتوافر الدواء

هيئة الدواء المصرية تسعّر كل مستحضر جبريًا وآلية إعادة التسعير تأخذ وقتًا للدراسة والاعتماد عندما يقفز الدولار فجأة 8 جنيهات تفقد الشركات 16% من قيمة مبيعاتها فورًا استمرار الإنتاج بالسعر القديم يعني نزيفًا ماليًا والتوقف يعني نقص دواء لذلك تصبح مراجعة الأسعار بشكل عاجل ومرن ضرورة لضمان استمرار الإمداد 

استقرار سوق الدواء مسألة أمن قومي وصحي التدخل اليوم بتوفير العملة وتسريع التسعير أرخص بكثير من تكلفة علاج أزمة نواقص دوائية غدًا 

 وأؤكد على أن صحة المصريين لا يجب أن تظل رهينة لتقلبات سعر الدولار أو تقديرات الشركات بل هي مسؤولية أصيلة تقع على عاتق الدولة لحماية مواطنيها وضمان حصولهم على دواء آمن ومتاح المريض لا يملك رفاهية الانتظار والدولة لا تملك رفاهية التجاهل

#صوت_العقل_إرادة_الغد

 #النائب_عبده_احمدحسانين

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا: