يعلن الشريف حمدي قنديل رئيس مؤسسة التسامح والسلام عن إطلاق مبادرة يلا نسامح كي نسعد وهي صرخة ضمير تذكرنا بأن بيوتنا تموت بسبب الصور الزائفة فاحذروا مصيدة الشيطان يا شعب مصر العظيم يا أصحاب القلوب الراضية والمعدن الأصيل إن ما نمر به اليوم من طفرة في حالات اليأس وضيق النفوس ليس سببه قلة الرزق أو انعدام النعم بل هو سموم المقارنة التي تسللت إلى وجداننا عبر الشاشات وبريق الزيف إن كل بيت مصري اليوم عامر بخيرات الله وفضله فالستر يغطينا والطعام يملأ بيوتنا والرزق يتدفق في كل تفاصيل حياتنا ولكن الشيطان الذي يعدكم الفقر هو الذي يريكم النقص في عز الكمال
لقد وضع الرئيس السيسي يده على الجرح الغائر حين أشار إلى خطورة ما يبثه الإعلام والفن في عقول أبنائنا وبناتنا فالمسلسلات التي لا تعرض إلا الثراء الفاحش والجمال المصطنع والقصور الشاهقة هي خنجر مسموم في قلب الأسرة المصرية هذه الصور تخلق فجوة من السخط وتجعل الزوج يزهد في زوجته والزوجة تحتقر عيشتها والبنت تقارن نفسها بنجمات الفلاتر والعمليات حتى ضاعت السكينة وحل مكانها النكد الذي يؤدي إلى العنف والطلاق بل وإلى الانتحار الذي هو ضياع للأمانة وخسارة للدنيا والآخرة
إن مبادرة يلا نسامح كي نسعد هي دعوة صادقة لنبذ الخلافات وتطهير النفوس وهي طوق النجاة الذي يعيد السكينة إلى بيوتنا ويحمي مجتمعنا من رياح اليأس والضغوط النفسية فنحن نؤمن أن المسؤولية تقع اليوم على عاتق كل فنان ومعد برامج فإما فن يبني القيم ويحترم المرأة ويقدس الميثاق الغليظ وإما إعلام يهدم البيوت ويشرد الأطفال نحن بحاجة إلى دراما تستلهم روح الإسلام وقيم الإنسانية التي تدعو للرضا والقناعة وإعلاء شأن المودة والرحمة بدلا من نماذج الخيانة والاستعلاء المادي الذي لا يمت لواقعنا بصلة
يا كل زوج ويا كل زوجة لا تسمحوا للشيطان أن يدخل بيوتكم من باب المقارنة بالأصدقاء أو الأقارب أو مشاهير الشاشات انضموا إلينا في مبادرة التسامح واجعلوا بيوتكم محاريب للذكر وقرآنا يتلى وعطروا أنفاسكم بالصلاة على النبي والسجود لله الذي هو وحده الترياق لكل مرض نفسي وضيق صدري انظروا إلى نعم الله التي بين أيديكم واشكروه ليزيدكم فالله خلقنا لنسعد بعبادته لا لنعذب أنفسنا بالنظر فيما عند الآخرين
اتقوا الله في بيوتكم واعلموا أن الرضا هو الغنى الحقيقي وأن البيوت المستورة بذكر الله هي أعظم كنوز الدنيا فاجبروا الخواطر وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء واجعلوا من بيوتنا واحات أمان لا ساحات صراع وزيف فبالتسامح تحلو الحياة وبالرضا تكتمل السعادة وبتقوى الله تحفظ البيوت وتزدهر الأوطان
صرخة ضمير بيوتنا تموت بسبب الصور الزائفة فاحذروا مصيدة الشيطان.
اترك تعليقا:
